حصار حكومة حماس
21/4/1427هـ
الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله... أما بعد:
أيها المسلمون: كان وما زال حديث العالم الأسابيع الماضية عن وصول حركة حماس للسلطة
في فلسطين، فما الذي يجري في فلسطين هذه الأيّام؟ وما حال إخواننا في فلسطين؟ ومن
وراء الأزمة؟ وما دور المسلمين تجاه إخوانهم في فلسطين؟.
الوضع المأسويّ يتفاقم في فلسطين، حصار اقتصاديّ, وإقصاء سياسيّ, فتن داخليّة
واحتراب داخليّ بين الفصائل الفلسطينية, تصعيد صهيونيّ لإفشال أيّ مشروع إصلاحيّ
نزيه, ومؤازرة غريبة لإسقاط الحكومة الجديدة المنتخبة.
الفصل المأسويّ الجديد في فلسطين تشترك فيه أطراف عدّة من داخل وخارج فلسطين, بدأت
ملامحه منذ نجحت حركة المقاومة الإسلاميّة حماس في الانتخابات الفلسطينيّة، ولئن
كانت هذه الانتخابات بضاعة الغرب وواحدة من صادراتهم, ومحلّ الثقة والتقدير لمن
يفوز عبر بوابتها, إلّا أنّ الغرب يتعاملون مع أهل الإسلام بمنظار آخر، فهم يكفرون
بالحرّيّة والديمقراطيّة إذا طارت أسهمها للمسلمين, وهم ينكرون العدل والمساواة إذا
اتجهت رياحها نحو المسلمين.
هذا ما حصل من موقف الغرب تجاه انتخابات فلسطين الأخيرة, حيث تجهّموا في وجه
الفائزين, ولم يعترفوا بالديمقراطيّة التي أوصلتهم إلى مقاعد الحكم, وتلك واحدة من
معاملات الغرب المطفّفة, وبرهان يضمّ إلى غيره في فشل دعاواهم في تأمين الحرّيّة
والعدالة والديمقراطيّة وتصديرها للشرق الأوسط, فاعتبروا يا أولي الأبصار.
لقد شرِق الغرب بنتائج الانتخابات الفلسطينيّة، ولم يكتف بعدم الاعتراف الرسمي
بالحكومة المنتخبة، والمرشّحة عبر صناديق الانتزاع, والمعبّرة عن صوت الجماهير، بل
زاد الغرب وأعلن الحصار الاقتصادي, فالحصص الداعمة التي كانت تدفع للحكومات السابقة
في فلسطين توقّف, والمساعدات تمنع.
والغرب في هذا الاتّجاه المحاصر لا يعنيه إن مات الشعوب جوعاً, أو توقّف التعليم,
أو هلك المرضى في المستشفيات، المهمّ أن تسقط الحكومة المنتخبة؛ لأنّها لا تركع
لهذا الطاغي المتجبّر! ولو كان الشعب الفلسطيني بأكمله ضحيّة هذا الحصار؟.
إنها قيم غريبة بالية يتقدم الزمن وتتقدّم معه فضائح هذه الحضارة, وتتجدّد المواقف
وتتجدد معه البراهين على الظّلم مكان العدل, وعلى التمييز مكان المساواة, وعلى
الغطرسة مكان الحرّيّة والديمقراطيّة، واللّه لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ,
ولا يحبّ عمل المفسدين, والويل للمطفّفين.
أمّا دولة الصهاينة ربيبة الغرب فهي أكثر المتخوّفين من الحكومة الفلسطينيّة
الجديدة, ولذا عمدت منذ اللحظات الأولى على تصعيد الوضع, وخلخلة الأمن, وتدمير
المنشآت واستهداف الأشخاص, وما لا تستطيع أن تقوم به بالأصالة تعهّد به إلى منفذين
لها بالوكالة.
أجل إن مما يزعج دولة الصهاينة أن الحكومة المنتخبة لا تعترف بالاحتلال, بل وتجعل
من المقاومة المشروعة خياراً استراتيجياً، والحكومة الجديدة جادّة في الإصلاح
وترميم البيت الفلسطيني ليكون أكثر قدرة على المقاومة وطرد المحتلّ، وهذه تزعج
اليهود، ومن وراءهم -دولة الاحتلال- كانت تحارب حماس قبل الفوز بالانتخابات، ولا
شكّ أن حربها لها بعد أن تسنّمت السلطة سيكون أشد, فالسلطة اليوم تملك ما لم تكن
تملكه بالأمس.
عباد الله: ولا يلام الذّئب في عدوانه، ولئن كنّا لا نستغرب عدوان اليهود والنصارى
للمسلمين, وقد أخبرنا الله ورسوله عن عداوتهم, فإن المستغرب أن يشترك في العدوان
نفر من المسلمين, وأن يشارك في الأزمة الفلسطينيّة بعض أبناء فلسطين، أولئك في
الغالب فلول حكومة سادت ثم بادت, وكان بيدها بالأمس كلّ شيء فأصبحت اليوم وليس
بيدها شيء، أولئك كانوا يمارسون فساداً إدارياً، واليوم يحاصر الفساد الإداري,
وكانوا يمارسون اختلاساً مالياً, واليوم تقطع أيدي المختلسين, أولئك كان لهم
محسوبياتهم بالأمس, واليوم يُعلن عن انتهاء عهد المحسوبيات، كان الشعب يجوع في حين
تتخم بطون هؤلاء, وكان الشعب يكدح ويناضل وأولئك يسرقون المكاسب وإن لم يشاركوا في
صنعها، هذه الفئة الفاسدة عزّ عليها أن تسير عربة الإصلاح, وضاقت صدورهم وحرجت أن
يطلّ عهد جديد من النزاهة والمصداقيّة لخدمة القضية الفلسطينيّة، فما كان منهم إلّا
أن يستثمروا ويستغلوا الأجواء العالميّة للحصار، فيحدثوا شرخاً هنا, ويوقظوا فتنة
هناك, ويكونوا طلائع بل وأذناباً للمستعمرين.
أيها المسلمون: لكم أن تتصوّروا حجم المعاناة التي يعيشها إخواننا في فلسطين حين
يحاصرون من الخارج والداخل, وحين يشمت بهم الصديق مع العدو، ولا يسلمون من أذى بعض
الجيران فضلاً عن الأبعدين، إنّها محن وبلايا، ليست جديدة في تاريخنا، فطالما تعاقد
الكفّار مع المنافقين على حرب المسلمين، ولئن حاصرت قريش المسلمين في مكّة في حصار
الشعب المعروف حيث تقاسموا على الكفر، فقد حاول المنافقون حصار المسلمين اقتصادياً،
وقال قائلهم: {لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ
اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا}
[(7) سورة المنافقون]،
ولئن مثّل اليهود والنصارى والمشركون أطراف الحرب الخارجيّة ضدّ المسلمين, فقد كان
المنافقون يقومون بدورهم في الحرب في الداخل إرجافاً وتخذيلاً وتعويقاً وسخريّة
وإضراراً، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ}
[(8) سورة الصف].
عباد الله: يُمتحن إخواننا في فلسطين بهذه الأزمات ونسأل الله أن يعينهم ويثبّتهم،
ورغم المحن فثمّة منح, ورغم الإرهاب فثمّة مدافعات, ورغم الحصار فثمّة مبادرات،
جميل أن نسمع عن صبر إخواننا الفلسطينيّين على هذه البلايا والمحن, وأجمل حين نسمع
عن تضامن الشعب مع قيادته الجديدة.
قصص تعيد للحياة في فلسطين طعماً آخر، فهذه امرأة تقدم ذهبها وهو ما تملكه في هذه
الدنيا، تقدمه لحكومة وجدت نفسها محاصرة من كافة الاتجاهات، وهذا مواطن ينفق من
عمره وجهده سنوات حتّى بنى له منـزلاً وهو يعلن تقديمه هديّة للحكومة المحاصرة,
وأولئك موظّفوا دائرة حكوميّة في فلسطين يعلنون عن تبرّعهم براتب شهر كامل لدعم
الحكومة، وهكذا تتوالى المبادرات الواعية معلنة رفضها للحصار, بل ومشاركة في فكّ
هذا الحصار, بل وتتجاوز المبادرات الشعبيّة فلسطين إلى خارجه.
أيّها المسلمون: وإذا كان هذا جهد المقلّ, ومشاركة من يحتاج للمساعدة، فكيف ترونه
واجب غيرهم ممن أفاء الله عليهم؟ ليس هذا فقط، بل واجب هذه الحكومات والمنظّمات أن
تقول كلمتها في المحافل الدوليّة، وأن تدافع عن هذا الشّعب المظلوم, وأن ترفض بكلّ
صراحة غطرسة الغرب ومحاصرته, ولا تستجيب لتهويشه وتهديده، وإلا أكلوا يوم أكل الثور
الأبيض؟.
إنّ من حقوقهم علينا النصرة المشروعة, فقد قال -عليه الصلاة والسلام-:
((أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))، وهم اليوم أحوج ما
يكونوا للنصرة, والنصرة مادية ومعنويّة, ننصرهم بالمال ليطعَم الجوعى، ونوفّر
الدواء للمرضى والجرحى, ونوفّر السكن لمن هدمت مساكنهم، ونعوّض من جرفت الجرافات
الإسرائيليّة مزارعهم -وهي مصدر رزق أساسيّ لهم- كما ننصرهم بالمال لنسهم في توفير
التعليم والعيش الكريم لأبنائهم وبناتهم. وننصرهم بالدعاء لتفريج كربتهم وإبطال كيد
أعدائهم, وجمع كلمتهم, وتثبيت مواقفهم, والنصر على أعدائهم، من حق إخواننا في
فلسطين أن نتحرّك لقضيتهم في ملتقياتنا الخاصّة والعامّة, وأن تكون واحدة من
همومنا, فشعب يحاصر ويذل عبر عدة عصور, ومن جملة من الأعداء, لا يسوغ أن ننساهم
ومقدّسات تتعرض كلّ يوم للعبث والإفساد، ومحاولات التغيير لا ينبغي أن يتخلّى عنها،
وندع العابثين يعيثون فساداً في جنباتها.
لقد تجلّت مواقف الغرب في الاتحاد والمحاصرة، ورموا الفلسطينيّين عن قوس واحدة,
وهذا لون من ألوان الموالاة والتكتّل في المواقف، ونحن المسلمون أولى بالولاء
والنصرة، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}
[(71) سورة التوبة].
ولو أنّ كلّ مسلم وفّر من مصروفه الخاص لهذا الشعب الممتحن لاجتمع من ذلك شيء عظيم،
ومن لم يستطع أن يساهم بماله فبإمكانه أن يكون واسطة خير مع الآخرين, ومن دلّ على
خير فله مثل أجر فاعله، ولن يعدم المحسنون وسيلة لإيصال تبرعاتهم, لا سيما
والمؤسّسات والهيئات الإسلاميّة والمنظمات تقوم بدورها في إيصال الدعم والمساندة
لهذا الشعب المحاصر.
الكُتّاب والمفكّرون والمثقفون حق عليهم أن يساهموا بعقولهم وأقلامهم في تعميم
الوعي بأمّ القضايا قضيّة فلسطين, وأهل الجاه والسلطان، هذا ميدان كريم لبذل جاههم
في نصرة إخوانهم؛ ومن نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب
يوم القيامة.
أيها المسلمون: إنّ من العيب أن تحاصر أو تباد الشعوب المسلمة وإخوانهم يتفرجون أو
يكتفون بالحوقلة والتحسر لا أكثر، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ
يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}
[(2) سورة الطلاق]،
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ...}،
{وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً}
[(268) سورة البقرة],
وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة, كم هو جميل أن تتبنى أسرة بيتية,
أو أسرة مدرسية, أو زملاء في العمل، أو جيران جمع تبرع لدعم ومناصرة إخوانهم في
فلسطين, والقليل يبارك الله فيه, ومن المهم تسليمها إلى قنواتها الرسميّة الموثوقة.
ولا شك أنهم مستحقون للزكاة فهم فقراء ومساكين وجائعون وغارمون, وأبناء سبيل مشردون
عن أرضهم، وهم مجاهدون في سبيل الله, وأضاف أن مساعدتهم ليس تفضّلاً منّا عليهم، بل
هم أصحاب فضل بجهادهم ليس عن أرضهم بل عن أرض الإسلام، قال الله تعالى:
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ
وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
[(60) سورة التوبة].
إنّ مواقف المسلمين النبيلة مع إخوانهم في فلسطين في محنتهم الحاضرة موقف تاريخيّ
يسجّل, وحين يتهاون أو يتردّد المسلمون في هذه النصرة فقد يكون سبباً في سقوط هذه
الحكومة المنتخبة, وحينها سيفرض اليهود وحلفاؤهم حكومة يرضونها, وستتجاوز الآثار
السلبيّة فلسطين إلى غيرها، وصدق الله: {وَلَوْلاَ دَفْعُ
اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ}
[(251) سورة البقرة].
نفعني الله وإياكم...
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه... أما بعد:
أيها المسلمون: إن التاريخ يعيد نفسه، وما أشبه اليوم بالبارحة، عند ما بعث النبي
-صلى الله عليه وسلم- وأصر على دعوته عاقبت قريش محمد -صلى الله عليه وسلم- وأتباعه
وآل هاشم كلهم، بالحصار الاقتصادي حتى أشرفوا على الهلاك، استمرت هذه الحال ثلاث
سنوات، حتى قام نفر من كفار قريش وقالوا والله ليس من العدل والمروءة أن نأكل وننعم
بالعيش وهؤلاء محاصرون لا يجدون ما يأكُلون ولا ما يُطعمون به أطفالهم، ثم قاموا
إلى الصحيفة فمزقوها.
لقد تحركت في هذه النخبة الغيرة والنخوة العربية، وأصبح أمر إخوانهم في العروبة
هماً أقلق بالهم!.
إن العالم المساند لليهود يسعى إلى إعادة فعلة قريش وفرض حصار على أهل فلسطين، وذنب
أهل فلسطين في نظر قوى الشر والاستبداد في العالم أنهم جعلوا أمر قيامهم في أيد
متوضئة نظيفة، غيورة على مصالح الشعب، متمسكة بحقولها، رافضة المساومة عليها، أو
التنازل عنها. إن الدول الغربية تريد أن تأدب الشعب الفلسطيني؛ لأنه اختار هذه
الحكومة.
إن دعم أهل فلسطين وعونهم هو عون ونصرة للمسجد الأقصى الذي يتعرض كل يوم إلى محاولة
تخريب وتدمير، حتى آثر بعض أهل فلسطين المرابطة فيه وعدم الخروج منه أبداً حماية
له، أفلا يستحق هؤلاء وأمثالهم من المرابطين العون والتثبيت، إن حال أهل فلسطين
يقول:
لمن نشكو مآسينا
منفيون نمشي في أراضينا
ومن يصغي لشكوانا ويجدينا
ونحمل نعشنا قسراً بأيدينا
أيها المسلمون: تواجه الأمة الإسلامية كلها صراعاً مريراً مع اليهود أعداء الأمس
واليوم والغد، ويقف معهم ويسندهم السلاح الأمريكي ودعمه السياسي، والمال الألماني
الذي يقدم المليارات لليهود تعويضاً عن المحرقة المزعومة، والعون البشري الروسي حيث
هاجر إلى فلسطين خلال السنوات الماضية نصف مليون يهودي روسي، لقد برزت في فلسطين
الأحقاد الدولية، وظهرت فيها المتناقضات العالمية، وانكشفت فيها حرب المصطلحات،
وتعرى فيها بريق الشعارات، وسقط فيها القناع عن المتلاعب فيها بالوثائق والقرارات،
فلم يعد المسلم في أي كان مغدوراً يجهل، أو محتجاً بانشغاله بخاصة أموره، فإن هذا
مسلك المنافقين الذين يتخلفون عن معونة إخوانهم ويقولون:
{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا}
[(11) سورة الفتح]،
لقد غاب عن هؤلاء المنافقين بأن الله يبارك في المال عند ما يكون فيه نصيب للمسلمين
وقضاياهم، وهذا مصداق قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما نقص
مال من صدقة))، فما يدرينا أن كثيراً من أوجه الخسارة التي يُصاب بعض الناس
في أموالهم إلا بسبب غفلتهم أو تغافلهم عن واجباتهم الكبرى، إنها مسألة تستحق
التأمل، على أمل استدراك ما فات.
أيها المسلمون: إن ما يجري في فلسطين المحتلة من تقتيل وتجويع وحصار هو امتحان شديد
للأمة جمعاء، هذه الأمة التي كانت وما زالت على مر التاريخ أمة شجاعة معطاة، لهذا
فهي تعيش على مفترق طرق يراد منها أن تتنازل عن ثوابتها، وأن تركع لعدوها، وإن
فلسطين أحد الميادين التي يقاتل فيه العدو أمة الإسلام كلها.
أيها المسلمون: انصروا إخوانكم في فلسطين؛ لأنهم مستضعفون، والله تعالى يحثكم على
هذا الأمر قائلاً لكم: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ
فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء
وَالْوِلْدَانِ} [(75)
سورة النساء]،
انصروا إخوانكم في فلسطين ليعلم الناس جميعاً إنه عند ما يجتمع الكفر كله لنصرة
اليهود، فإنه سوف يجتمع الإيمان كله لنصرة المسلمين والمرابطين في فلسطين.
ولكل واحد دور يمكنه أن يقدم شيئاً، والشجاعة ليست مقصورة على مقارعة العدو في
ميدان المعركة، إن الصدع بالحق شجاعة، وإن تقديم العون للأهل والإخوة شجاعة، وإن
رفض الضغوط شجاعة، وإن إخراج بعض المال في سبيل الله شجاعة، وإذا لم يُظهِر كل مسلم
غيور على دينه وأمته، حريص على النجاة بنفسه، إذا لم يُظهِر شجاعته الآن فمتى بالله
عليكم يكون؟.
ولن يعدم المسلم الحريص وسيلة يوصل بها عونه لأهل فلسطين، فهناك جمعيات متعددة تقوم
باستقبال التبرعات، وتنفقها في شراء الاحتياجات الضرورية من حليب للأطفال ودقيق
وأدوية، ويجب على كل صادق مخلص أن يبحث ويسأل ويجتهد في هذا المجال، فهو مدعو
لمقاومة عدو ورد في شأنه التحذير منه مئات الآيات في عشرات السور، من أجل تحرير أرض
ورد في فضلها عشرات الآيات والأحاديث.
لقد حان الوقت لتحقيق مفهوم الأمة الواحدة المتمثلة في قول النبي -صلى الله عليه
وسلم-: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل
الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر))، وقوله
-صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه مسلم: ((بادروا بالأعمال
الصالحة فستكون فتنا كقطع الليل المظلم))، وحسبي وحسبكم جميعاً هذا القول
الفصل الموجز والمعجز، وهو الله تعالى: {فَاسْتَبِقُواْ
الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[(148) سورة البقرة].
اللهم فرج عن إخواننا على أرض فلسطين المباركة...
اللهم عليك باليهود ومن عاونهم، وعليك بالنصارى ومن عاونهم...
التعليقات
nfl jerseys suppliers New products on the market
wholesale coach bags Online sellers
coach outlet New online fashion classic
coach outlet storeOnline wholesale sales
coach handbags outlet 2012 new online sellers
cheap coach New sale today
coach outlet store 2012 new online sellers
coach handbag outlet Popular new open years
authentic nfl jerseys Online sell at a
cheap authentic nfl jerseys Online wholesale at low prices
wholesale designer bags A unique design end marketing
wholesale designer handbags Roll out online sales
air max tn Wholesale sales
nike shox nz Answers customer issues line
cheap puma shoes Your satisfaction is our nature
super street Seek quality
puma men shoes Cheap comfortable clothes
wholesale puma shoes Low quality goods enjoy
men gucci shoes One better characters
gucci mens shoes Do not miss the
louis vuitton wallets Take a look to see