خدمة rss
السوق آداب وتوجيهات عامة

   

السوق آداب وتوجيهات عامة
29/2/1418هـ

الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد


الخطبة الأولى:
إن الحمد لله... أما بعد:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)).
إن الحديث عن السوق حديث طويل لكثرة مسائلها وجهل الناس بمعظمها، ولحاجة الناس اليومية، من دخولهم إلى الأسواق، لبيع أو شراء أو نحوه، فهذه فاتحة الحديث عن الأسواق.
السوق أيها الأحبة قديم قدم هذا الإنسان، فقد وجدت منذ كثر الناس على سطح المعمورة، وازدحمت وضاقت بهم البلدان.
وقد كان للعرب في الجاهلية أسواقاً يتبايعون فيها، روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كانت عكاظ ومَجّنَّة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه، فنزل قول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ}
[(198) سورة البقرة])).
وكان بالمدينة في الجاهلية عدة أسواق متنوعة الأغراض، منها سوق حُباشة، وهذه السوق كانت مخصوصة لبيع العبيد، وسوق بالجسر في بني قينقاع وغيرها من الأسواق.
فلما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، حدد مكاناً معيناً للسوق في موضع بقيع الزبير، وضرب فيه قبة وقال لأصحابه، هذا سوقكم.
ولكنه -عليه الصلاة والسلام- رأى غيره أنفع منه وأكثر تحقيقاً لمصالح المسلمين، فعدل عنه، وذهب إلى مكان آخر يسمى حَرُّفسيح، وخطه برجله وقال: ((هذا سوقكم فلا يُنتقصن ولا يُضربن عليه خراج)).
ومن معجزاته -صلى الله عليه وسلم- مما أعلمه ربه من علم الغيب، أنه حذر بعض أصحابه من بعض الأسواق، ففي الحديث الصحيح أنه قال لأنس: ((يا أنس إن الناس يُمصرون أمصاراً -أي إن الناس سينشئون في المستقبل مدناً يسكنون فيها- وإن مصراً منها يقال لها البصرة، فإن مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها، وكُلاّءها -وهو شاطئ النهر- وسوقها، وباب أمرائها وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير)) وبعض هذا الحديث لم يتحقق بعد، والله المستعان.
وعندما جاء الإسلام أولى للسوق اهتماماً خاصاً، فقد دعى هذا الدين إلى العمل بالتجارة، واكتساب المال عن طريقها، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}
[(29) سورة النساء]، وقال -عز وجل-: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ} [(37) سورة النــور].
أيها المسلمون: لقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرتاد الأسواق كسباً للرزق وطلباً للمعاش، حتى عاب المشركون عليه ذلك بقولهم، كما حكى ذلك القرآن: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ}
[(7) سورة الفرقان].
هذا وقد اقتدى به -صلى الله عليه وسلم- أصحابه فكانوا يرتادون الأسواق، ويتجرّون فيها بأموالهم، ولا يرون في ذلك بأساً.
كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بزازاً يتاجر بالبز، وكان يغدو إلى السوق فيبيع ويبتاع، إلى أن فُرض له عطاءً بعد أن تولى الخلافة.
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يعلل خفاء أحكام بعض المسائل الشرعية عليه بانشغاله بالصفق في الأسواق، وحديث عمر في البخاري في كتاب البيوع باب الخروج في التجارة.
ثم هذا الصحابي المهاجر عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- يعرض عليه أخوه في الله سعد بن الربيع أن يشاطره ماله، ويختار إحدى زوجتيه فيطلقها له، فيلقى هذا الإيثار النبيل بعفاف نبيل، ويقول عبد الرحمن لسعد بارك الله لك في مالك وأهلك، لا حاجة لي في ذلك، وإنما دلني على السوق لأتجر فيها، فدله سعد عليها فغدا إليها، فأتى بأقط وسمن، وباع واشترى حتى فتح الله -عز وجل- عليه.
أيها المسلمون: لقد حظي السوق في عهده -صلى الله عليه وسلم- باهتمامه ورعايته، فتعهده بالإشراف والمراقبة، ووضع له ضوابطاً، وسن له آداباً، وطهره من كثير من بيوع الجاهلية المشتملة على الغبن والغرر والغش والخداع والربا.
كما منع -عليه الصلاة والسلام- بيع المحرمات فيه، ومنع إنشاد الأشعار والتفاخر بالأحساب والأنساب فيه، وقد داوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تفقد أحوال السوق بنفسه، أو مع بعض أصحابه، ومراقبة الأسعار، ومنع أي احتكار أو استغلال قد يقع فيه.
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ على صُبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس منا)).
عباد الله: هذه خمسة توجيهات أو سمّها آداب متعلقة بالسوق، أقدمها بين يديك لتأخذ بها، وتراعيها عند دخولك وخروجك من السوق.
أولاً: إذا دخلت السوق فعليك بهذا الدعاء، وينبغي علينا جميعاً حفظه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتاً في الجنة))
[حديث حسن رواه الترمذي].
إن السوق في الغالب مكان غفلة عن ذكر الله، فهو موضع سلطنة الشيطان، ومجمع جنوده، لهذا شُرع للمسلم الذكر ليقاوم غلبة الشيطان.
ثانياً: لا تكن سخاباً بالأسواق، والسخب هو رفع الصوت بالخصام واللجاج، ورد في وصف النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أنه ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر))
[والحديث أخرجه البخاري في صحيحه]، السخب مذموم في ذاته، فكيف إذا كان في الأسواق التي هي مجمع الناس من كل جنس، إنه لا يليق بالرجل العاقل الرزين أن يكون سخاباً يستفزه أقل إنسان من أجل ريالات معدودات، فالعقل العقل أخي المسلم.
ثالثاً: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}
[(30) سورة النــور]، إن كثرة تردد العبد على الأسواق يعرضه لرؤية ما لا يرضي الله -عز وجل-، فإن الأسواق قل ما تسلم من مناظر محرمة، خصوصاً ما نراه من تسكع نساء هذا الزمان في الأسواق والتبرج وإظهار الزينة بدون حياء، فعليك أخي المسلم إذا دخلت السوق أن تغض بصرك بقدر ما تستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
إن الله -جل وتعالى- جعل العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غضّ القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته وإرادته. أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله -عز وجل- كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، واللسان يزني وزناه النطق، والرجل تزني وزناها الخطى، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يهوي ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه))، فبدأ بزنى العين؛ لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج. وهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها؛ لأنها تستمتع به. ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية)) قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي -رضي الله عنه- في حديث رواه الإمام أحمد.
 

كل الحوادث مبداها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها *** فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء مادام ذا عين يقلبها *** في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته *** لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضرر


رابعاً: كثرة الحلف، روى مسلم في صحيحه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، المسبل إزاره، والمنّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب))
[متفق عليه]، والمعنى أن البائع قد يحلف للمشتري أنه اشتراها بكذا وكذا، وقد يخرج له فواتير في ذلك، فيصدق المشتري، ويأخذها بزيادة على قيمتها، والبائع كذاب، وإنما حلف طمعاً في الزيادة، فهذا يعاقب بمحق البركة، فيدخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي أخذها من حيث لا يحتسب، بسبب حلفه.
اعلم أخي التاجر أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وإن تزخرفت الدنيا للعاصي، فإن عاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب، روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- أن رجلاً أقام سلعته وهو في السوق، فحلف بالله لقد أُعطي بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزل قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
[(77) سورة آل عمران].
نفعني الله وإياكم...

الخطبة الثانية:
الحمد لله... أما بعد:
خامس هذه الوقفات مع المرأة ودخولها للأسواق، وهذه القضية لوحدها تحتاج إلى خطبة مستقلة:
روى الطبراني بسند صحيح قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الديوث، والرَّجَلَةُ من النساء، ومدمن الخمر)).
والديوث هو الذي يرضى الخبث في أهله ومحارمه، وأي خبث أيها الأحبة أشد وأعظم مما يشاهد من أوضاع النساء في الأسواق في هذا الزمان، من التبرج والسفور والاختلاط بالرجال وقلة الحياء، والمصيبة أنه على مرأى ومسمع من الأزواج وأولياء الأمور، تنزل المرأة للسوق وفي كثير من الأحيان لغير حاجة، فقط أنها تشعر بملل في المنزل، الحل الذهاب لقضاء عدة ساعات في الأسواق تدخل المحل وتخرج وتدخل الآخر وهكذا، وتسّعر بعض البضائع وهي لا تريد الشراء، وفي الغالب يفوح منها رائحة الطيب.
يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: ((أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل))، هذا إذا كان خروجها إلى المسجد للصلاة فما بالكم بالسوق، اسمع أخي المسلم يقول -صلى الله عليه وسلم-: ((أيما امرأة استعطرت ثم خرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية))
[رواه الإمام أحمد].
أقول أين غيرة الأزواج؟ وحرمة أولياء الأمور على محارمهم؟ خذ أمثلة سريعة من واقع السوق:
تدخل المرأة للمحل وتبدأ تساوم صاحب المحل بكل جرأة ووقاحة، ودون حشمة ولا حياء، والديوث جالس في السيارة ينتظرها مع الأولاد.
قضية أخرى: إن تجمل المرأة عند خروجها من المنزل، ونزولها للأسواق، قد تجد له تخريجاً، لكن بماذا نفسر تجمل أصحاب المحلات وبائعي الدكاكين، ووضع العطورات، التي تجد أحياناً رائحتها وأنت خارج المحل، وانتقاء الألوان الجذابة للملابس وبعضهم يفتح القميص عند صدره، أقول ماذا يريد هؤلاء، وبماذا نفسّر هذه الظاهرة.
قضية ثالثة: وأحياناً تشاهد سيارة محمّلة بمجموعة من النساء مع السائق، تقف السيارة وسط الطريق، ثم تنزل هذه الحمولة فتنفلت في السوق، كل واحدة منهن تذهب من جهة، والموعد بعد 4 أو 5 ساعات في المكان الفلاني، والسائق المسكين يبحث له على رصيف مناسب ينتظر طوال هذه المدة.
أما عن المعاكسات والمغازلات في الأسواق فحدث ولا حرج، بدأً بالبائع في المحل، ذلك الرجل الأنيق الجميل الذي ذكرنا خبره قبل قليل، وانتهاءً بهذا الشباب المراهق الفارغ، العاري من الدين والخلق والحياء.
أقول وقد ساعدت هذه المجمعات التجارية في كثير من الأحيان على ازدياد الفساد في أسواقنا، فإن صعوبة الجو في فصل الصيف عندنا قد يخفف، أقول قد يخفف من التحرك والمكوث لساعات طويلة في الأسواق، لكن ومع هذه المجمعات المكيفة فإن الشر والفساد -نسأل الله السلامة- في تمدد وانتشار.
فاتقوا الله أيها الآباء وأيها الأزواج، تابعوا نساءكم، لا تتساهلوا في خروج المرأة للسوق، وإن كان هناك حاجة فلا تذهب إلا وأنت معها، فإن الذئاب كثر، والدين رقيق والنساء ناقصات عقل ودين.
وأخيراً احذر ثم احذر وامنع أهلك تماماً من استخدام غرف المقاس داخل المحلات، فإنها مصيبة، وأي مصيبة.
روى بعض أصحاب السنن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها)).
فإنه يحرم على المرأة أن تخلع ثيابها في السوق بحجة القياس، وتظن أنها في غرفة مستورة، ولا أظن أن قصص وأخبار غرف المقاسات تخفى على العقلاء أمثالكم.
اللهم استر عوراتنا، آمن روعاتنا، واحفظنا...
اللهم رحمة اهد بها قلوبنا...


  

التعليقات

FEBBza

eTqfom FEBBza

yxwoud

DHh29H cydzvwykmhqk, [url=http://wtugjbwcxbfl.com/]wtugjbwcxbfl[/url], [link=http://djbfvetoawfa.com/]djbfvetoawfa[/link], http://zroavcfskhmz.com/

viagra price

KFGcCha viagra price >:-OOO cialis nPCPAC

viagra

XTlrfMpW viagra ZIxOF cialis coupon bWddJg

buy viagra

KdwbYAWX buy viagra %-[[[ cialis reviews :-O

viagra coupon

tBAMuV viagra coupon WzhAC viagra 4116

propecia

mpjhBw propecia 9804

cialis vs viagra

AxTTnFm cialis vs viagra 2694 viagra %-[[[ viagra >:-OOO cialis >:-OOO

viagra

hgfaSFNA viagra 8179 cialis QaHnaK viagra >:-[ cialis dUrUM

viagra

GGrdFLmy viagra vziXaP cialis daily 7794

cialis

YMwAPxP cialis =-] cialis aMTYZw viagra dosage liqLwh viagra SzGMih

buy levitra

bqXkZGvh buy levitra DItLjZ kamagra dOnhQu cialis professional YcjBk silagra 9770 cialis online 5934 viagra =-]

viagra

kEiNKryC viagra kQWCAE cialis 8]]] viagra 8]]] cialis >:]]

viagra

eehLfv viagra xBvdkU buy cialis DMzTzv generic viagra aioCR cialis price 0185

Pharmc554

Hello! dcgdgbg interesting dcgdgbg site!

viagra

YRXowepL viagra YXnvOd cialis >:-OOO köpa viagra sverige 1092 cialis soft 2315 viagra >:-[

generic Cialis

rrkkbNY generic Cialis %-[[[ kamagra WiOENo Kamagra =-] viagra IVuJj levitra mFgjjO viagra fUefJo

viagra

DLIKFfBt viagra :-O cialis >:]] viagra for sale QGsdqm cialis =-]

viagra

cOQyMAX viagra 2612 order Kamagra >:]] Levitra =-] levitra TCaxH levitra 3992 cialis 5975

viagra

mnNYDrlM viagra xHDVMd levitra >:]] cialis prix :-O viagra 3858 comprar viagra cmkuSR cialis >:-OOO

levitra on line

fqoTpKK levitra on line =-] cialis 3906 cialis aaWZvb cialis RQMtE kamagra ervaringen dXGHSj cialis 2617

cialis

HRysCZX cialis 5183 viagra kVctv cialis >:]] viagra oRRcmp levitra =-] viagra 7612

Priligy online

NFFFoZOO Priligy online yNmtML Cialis 8]]] Lasix >:-OOO cheap viagra 4683 Diflucan NrdYS

priligy

BFVaDlx priligy 6291 viagra cGuScM viagra 4794 cialis SiMnz cialis :-O

aquista viagra

PGeHQMx aquista viagra >:-OOO viagra 2279 diflucan rezeptfrei 6730 cialis costo %-[[[ cipro SxcNyv amoxil HOVNA


 
حركة الجهاد والفتح الإسلامي في عهد الدولة الأموية

القائمة البريدية

255.78